الامل الحزين
10-09-2008, 08:52 AM
تطوير الطائرات الروسية الموضوعة في الخدمة وأجيال الطائرات الجديدة
تتفق الآراء والدراسات على أن روسيا ورثت أعباء تركة ثقيلة من الأسلحة عن الاتحاد السوفييتي السابق، وبعد سنوات من هذه الوراثة كانت الأسلحة في روسيا قد تحولت إلى ترسانات من الخردة، وما كان منذ سنوات قليلة يرعب الغرب ويؤرقه تحول إلى مزيج عجيب من العطالة والفوضى.
ولكن هذا الوضع بقي في الحيز النظري، بينما في الحسابات الغربية والأمريكية بقيت روسيا الدولة المنافسة للغرب في تصنيع وبيع الأسلحة إلى الخارج بلا قيود، وبصرف النظر عن الطرف المستورد، بل إن الأزمات الاقتصادية التي عصفت ومازالت تعصف بروسيا دفعتها إلى إعادة إثبات وجودها في سوق السلاح العالمي، وإلى تطوير أنماط هذا الوجود على الساحة الدولية، وكذلك أساليب عملها وتعاملها مع كافة الأطراف من منطلق رؤية سياسية واقتصادية جديدة سعياً وراء تدبير عملاء جدد يشترون أنظمة الأسلحة الروسية، أو إعادة اجتذاب العملاء السابقين.
ضمن هذه الظاهرة تكثفت البرامج العسكرية الروسية في السنوات الأخيرة لوضع المقاتلات الروسية مجدداً في مصاف المنافسة مع المقاتلات الأمريكية والغربية، وهو ما صار يقلق الولايات المتحدة الأمريكية التي تأكد لها أن روسيا قد استردت فعلاً أنفاسها في مجال تطوير الطائرات، وخطورة هذا الاسترداد للأنفاس يكمن في أن الطائرات التي يتم تطويرها لم يعد وجودها محصوراً في روسيا، بل صار مشاعاً لأية دولة تدفع، وما تطلبه روسيا ثمناً لطائراتها أقل بكثير مما تطلبه الولايات المتحدة الأمريكية، وهذا يعني أن روسيا عادت منافساً قوياً في مجال الصناعة العسكرية عموماً، وصناعة الطائرات بشكل خاص، وما أعمال وخطط التطوير على الطائرات الروسية الشهيرة إلا جزء من منافسة واسعة في سوق السلاح في العالم باشرت روسيا بتنفيذها.
تطوير المقاتلة ميج
من المعروف أن الطائرة "ميج" mig - 21 - fish - bed حققت شهرة كبيرة في زمن الاتحاد السوفييتي، ولا يزال عدد كبير من هذه الطائرات موجودة في الخدمة في دول حلف وارسو السابق وفي الهند والصين وبعض دول الشرق الأوسط، حيث يوجد تقريباً 300 طائرة منها، ومنذ عام 1995م باشرت روسيا أعمال تحديث طائرات الميج هذه بشكل يجعلها تستفيد من استخدام نظام استقبال الإنذارات الرادارية لتعزيز عمل صواريخها المضادة للإشعاع من طراز as-12 و as17 وقد حملت الطائرة بعد التطوير اسم mig-23-93.
هذا التحديث لطائرات الميج كان من أوائل زبائنه سلاح الجو الهندي، فالهند لديها مشروع وطني لإنتاج طائرات حربية خفيفة، وهي بانتظار استكمال ملامح مشروعها بحاجة إلى إطالة أمد طائرات الميج الموجودة لديها، وقد لبت روسيا هذه الحاجة وباشرت بأعمال التحديث المطلوبة على طائرات الميج في سلاح الجو الهندي من طراز mig-21 وصار اسمها بعد التحديث mimig-29، بما في ذلك الرادار متعدد المهمات الذي يمكنه تتبع ثمانية أهداف في وقت واحد والاشتباك مع اثنين منها.
كما أسست الهند وروسيا بالمشاركة شركة لتصنيع قطع الغيار للطائرات الحربية الروسية الموجودة في الخدمة في جميع أنحاء العالم، وتعمل الشركة منذ تأسيسها في عام 1996م على تحديث سلسلة من المقاتلات الهندية من طراز ميج وذلك بتجهيزها بنظم أسلحة جديدة ونظم ملاحية ورادارات متطورة، كما تقوم الشركة بتحديث 17 طائرة mig-27 في منطقة بهندوستان، وحالياً تقوم روسيا بتحديث الطائرة mig-23 وmig-25 في عدة دول من بينها جمهورية التشيك حيث أنهت روسيا تحديث الطائرات التي يملكها سلاح الجو من طراز mig-21-fm وتضمن التحديث تزويدها بالكترونيات وأنظمة فرعية ومستشعرات متطورة وقدرات للعمل الليلي في الظروف المختلفة مع تطوير كابينة القيادة.
ومن الملاحظ أن روسيا ركزت جهودها على تطوير الرادارات في المقاتلات الروسية، وقد شمل تحديث المقاتلات من طراز "ميج" تحديث الرادارات فيها بشكل رئيسي، ومن المعروف أن روسيا تعتبر رائدة صناعة أجهزة الرادار الخاصة بالمقاتلات، ومنها الرادار المستخدم مع الطائرة "ميج 31" sb1-16 الذي يعمل بتكنولوجيا المسح الإلكتروني السلبي، وفيه يتم توجيه الشعاع إلكترونياً، ويستخدم الهوائي مصفوفات أفقية وراسية قليلة التكاليف.
كما قامت شركة روسية بتطوير هوائي مسح إلكتروني في الحيز الترددي 1-1-j-band "لرادار الطائرة سوخوي 30" و"سوخوي 35" وبإمكانية هذا الرادار عمل مسح في حدود 60 درجة في كل من المستوين الأفقي والعامودي بالإضافة إلى إمكانية الكشف عن الأهداف المقتربة في مدى أقصاه 165 كيلومتر، وبالنسبة للأهداف المتعددة ينخفض المدى حتى 60 كيلومتراً، وقد أطلق على هذا الرادار اسم zhuk-ph ومن أهم خصائصه إمكانية إجراء المسح ل 24 هدفاً في وقت واحد ومع تتبع 8 أهداف آلياً.
وتقوم شركات روسية أيضاً بتطوير رادار الطائرة "ميج 21" باستخدام معالج إشارات وبيانات ذي سرعة عالية، وذلك من خلال التعاون مع شركات فرنسية.
تتفق الآراء والدراسات على أن روسيا ورثت أعباء تركة ثقيلة من الأسلحة عن الاتحاد السوفييتي السابق، وبعد سنوات من هذه الوراثة كانت الأسلحة في روسيا قد تحولت إلى ترسانات من الخردة، وما كان منذ سنوات قليلة يرعب الغرب ويؤرقه تحول إلى مزيج عجيب من العطالة والفوضى.
ولكن هذا الوضع بقي في الحيز النظري، بينما في الحسابات الغربية والأمريكية بقيت روسيا الدولة المنافسة للغرب في تصنيع وبيع الأسلحة إلى الخارج بلا قيود، وبصرف النظر عن الطرف المستورد، بل إن الأزمات الاقتصادية التي عصفت ومازالت تعصف بروسيا دفعتها إلى إعادة إثبات وجودها في سوق السلاح العالمي، وإلى تطوير أنماط هذا الوجود على الساحة الدولية، وكذلك أساليب عملها وتعاملها مع كافة الأطراف من منطلق رؤية سياسية واقتصادية جديدة سعياً وراء تدبير عملاء جدد يشترون أنظمة الأسلحة الروسية، أو إعادة اجتذاب العملاء السابقين.
ضمن هذه الظاهرة تكثفت البرامج العسكرية الروسية في السنوات الأخيرة لوضع المقاتلات الروسية مجدداً في مصاف المنافسة مع المقاتلات الأمريكية والغربية، وهو ما صار يقلق الولايات المتحدة الأمريكية التي تأكد لها أن روسيا قد استردت فعلاً أنفاسها في مجال تطوير الطائرات، وخطورة هذا الاسترداد للأنفاس يكمن في أن الطائرات التي يتم تطويرها لم يعد وجودها محصوراً في روسيا، بل صار مشاعاً لأية دولة تدفع، وما تطلبه روسيا ثمناً لطائراتها أقل بكثير مما تطلبه الولايات المتحدة الأمريكية، وهذا يعني أن روسيا عادت منافساً قوياً في مجال الصناعة العسكرية عموماً، وصناعة الطائرات بشكل خاص، وما أعمال وخطط التطوير على الطائرات الروسية الشهيرة إلا جزء من منافسة واسعة في سوق السلاح في العالم باشرت روسيا بتنفيذها.
تطوير المقاتلة ميج
من المعروف أن الطائرة "ميج" mig - 21 - fish - bed حققت شهرة كبيرة في زمن الاتحاد السوفييتي، ولا يزال عدد كبير من هذه الطائرات موجودة في الخدمة في دول حلف وارسو السابق وفي الهند والصين وبعض دول الشرق الأوسط، حيث يوجد تقريباً 300 طائرة منها، ومنذ عام 1995م باشرت روسيا أعمال تحديث طائرات الميج هذه بشكل يجعلها تستفيد من استخدام نظام استقبال الإنذارات الرادارية لتعزيز عمل صواريخها المضادة للإشعاع من طراز as-12 و as17 وقد حملت الطائرة بعد التطوير اسم mig-23-93.
هذا التحديث لطائرات الميج كان من أوائل زبائنه سلاح الجو الهندي، فالهند لديها مشروع وطني لإنتاج طائرات حربية خفيفة، وهي بانتظار استكمال ملامح مشروعها بحاجة إلى إطالة أمد طائرات الميج الموجودة لديها، وقد لبت روسيا هذه الحاجة وباشرت بأعمال التحديث المطلوبة على طائرات الميج في سلاح الجو الهندي من طراز mig-21 وصار اسمها بعد التحديث mimig-29، بما في ذلك الرادار متعدد المهمات الذي يمكنه تتبع ثمانية أهداف في وقت واحد والاشتباك مع اثنين منها.
كما أسست الهند وروسيا بالمشاركة شركة لتصنيع قطع الغيار للطائرات الحربية الروسية الموجودة في الخدمة في جميع أنحاء العالم، وتعمل الشركة منذ تأسيسها في عام 1996م على تحديث سلسلة من المقاتلات الهندية من طراز ميج وذلك بتجهيزها بنظم أسلحة جديدة ونظم ملاحية ورادارات متطورة، كما تقوم الشركة بتحديث 17 طائرة mig-27 في منطقة بهندوستان، وحالياً تقوم روسيا بتحديث الطائرة mig-23 وmig-25 في عدة دول من بينها جمهورية التشيك حيث أنهت روسيا تحديث الطائرات التي يملكها سلاح الجو من طراز mig-21-fm وتضمن التحديث تزويدها بالكترونيات وأنظمة فرعية ومستشعرات متطورة وقدرات للعمل الليلي في الظروف المختلفة مع تطوير كابينة القيادة.
ومن الملاحظ أن روسيا ركزت جهودها على تطوير الرادارات في المقاتلات الروسية، وقد شمل تحديث المقاتلات من طراز "ميج" تحديث الرادارات فيها بشكل رئيسي، ومن المعروف أن روسيا تعتبر رائدة صناعة أجهزة الرادار الخاصة بالمقاتلات، ومنها الرادار المستخدم مع الطائرة "ميج 31" sb1-16 الذي يعمل بتكنولوجيا المسح الإلكتروني السلبي، وفيه يتم توجيه الشعاع إلكترونياً، ويستخدم الهوائي مصفوفات أفقية وراسية قليلة التكاليف.
كما قامت شركة روسية بتطوير هوائي مسح إلكتروني في الحيز الترددي 1-1-j-band "لرادار الطائرة سوخوي 30" و"سوخوي 35" وبإمكانية هذا الرادار عمل مسح في حدود 60 درجة في كل من المستوين الأفقي والعامودي بالإضافة إلى إمكانية الكشف عن الأهداف المقتربة في مدى أقصاه 165 كيلومتر، وبالنسبة للأهداف المتعددة ينخفض المدى حتى 60 كيلومتراً، وقد أطلق على هذا الرادار اسم zhuk-ph ومن أهم خصائصه إمكانية إجراء المسح ل 24 هدفاً في وقت واحد ومع تتبع 8 أهداف آلياً.
وتقوم شركات روسية أيضاً بتطوير رادار الطائرة "ميج 21" باستخدام معالج إشارات وبيانات ذي سرعة عالية، وذلك من خلال التعاون مع شركات فرنسية.