المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مستويات فن إدارة الحرب


نضال
02-12-2009, 11:54 AM
مستويات فن إدارة الحرب

هي رؤى مبنية على عقيدة تبين العلاقة بين الأهداف الاستراتيجية والأعمال التكتيكية الاحترافية، علماً بأنه ليس هناك حدود واضحة بين هذه المستويات وقد تم تقسيمها إلى ثلاثة مستويات هي:
أ- المستوى التخطيطي التكتيكي:
وهذا المستوى يتم فيه تخطيط وتنفيذ المعارك لإنجاز المهمة التي أعدت من أجلها والوصول إلى الهدف النهائي وذلك بواسطة وحدات آلية أو قوات واجب وبمساعدة وحدات إسناد القتال وخدمات الإسناد الإداري. ومن الضروري أن تكون خطة المناورة مكملة لخطة العوائق ونيران الإسناد. وبدون هذا الدمج تصبح العمليات التكتيكية مجرد أعمال غير مرتبطة ببعضها البعض وغير مركزة، والمكمل الأعظم لتلك العناصر التكتيكية هو مستوى القيادة وحجم الوحدة ونوع المعدات.
أيضا هناك اعتبارات هامة تساعد في نجاح العمليات التكتيكية مثل :
1- الأقمار الصناعية الخاصة بالاتصالات والاستخبارات.
2- التقدم التقني في الأسلحة والآليات.
3- عدم استخدام منخفضات الأرض للمعسكرات.
4- على القائد المحافظة على مبادئ استخدام الوحدة.
5- لا يهمل القائد عملية التنسيق مع الوحدات المجاورة له في جبهة القتال.
6- على القائد الابتعاد عن مسالك الطرق الخطيرة بقدر الامكان.


ب. فن التكتيك:


منذ زمن قديم والمحاربون الأشداء هم الذين يستجمعون القوة والمهارة والمناعة في طاقات القتال وينتظرون تصدعاً في جانب قوى العدو، فقادة هذا الزمان يجب عليهم أن يكونوا ملمين بالعمليات التعبوية المختلفة، ويجب فهم عدة جوانب، من أهمها: القدرات والأساليب والإجراءات التي يمكن قياسها وتنظيمها، ومن الضروري أن يتقن القائد الميداني القيود المادية والإجرائية التي يجب أن يعمل في ظلها، ويجب أن يكون لديه القدرة على اتخاذ القرار في ظل الظروف الغامضة على أن يكون ذلك في إطار نية القائد الأعلى ويكون من خلال:
1- أنواع وأشكال العمليات، وأشكال المناورة، وواجبات المهمة التعبوية.
2- تنظيم القوات المتوافرة لأداء المهمة ومصادر النيران المخصصة.
3- ترتيب واختيار إجراءات السيطرة.
4- إيقاع العملية.
5- المخاطرات التي ينوي القائد الأعلى القيام بها.
تمثل هذه الخيارات نقطة البدء التي ينطلق منها القائد الميداني لإيجاد حل معين لمشكلة تكتيكية محددة وعليه أن يستخدم خبرته وإبداعه ليتفوق على فكر العدو.
ويتميز القائد الميداني عن غيره من القادة بعدة خصائص، من أهمها:
1- التطبيق الماهر والمرن للوسائل المتوافرة.
2- يجيد فنون التكتيك (الأساليب - الإجراءات - التدريب - التنظيم - المعدات - الجنود).
3- فن إدارة العمليات: وهو فن اتخاذ القرار في ظل ظروف غامضة ويكون الزمان والمكان ضاغطين على الإدارة بسبب فشل خططة وقيام العدو بتدمير قواته.
4- فن التكتيك في فهم البعد البشري: وهذا ما يميز بين القتال الفعلي والمشاكل التي تحدث أثناء التدريب في حجرات الدراسة. والقتال من أكثر النشاطات البشرية تعقيداً.


العمليات السريعة


هي العمليات التي يواجه فيها القائد عدداً ما من القوات المتوافرة ليقوم بتنفيذ عملية أو مهمة بأقل حد من الإعداد والتخطيط والوقت وبشرط سرية التنفيذ. قد يستخدم القائد في ذلك أوامر جزئية، والأدنى من الوقت للتخطيط والإعداد حتى يزيد من فرصة النجاح. ويجب على القائد أن يوازن بين تأثيرات قصر فترة التنسيق وبين الخطر الناجم من احتمال عدم ملاءمة تأثيرات التنسيق المطلوب، الذي يساعد العدو على التحسن مع مرور الوقت في تحركاته وطلبه الإمدادات.
والخطأ في مجال السرعة والجراءة وقوة الدفع أفضل من الخطأ في جانب الحذر أثناء التنفيذ؛ فالقرارات الشجاعة توجد فرصاً أكبر للنجاح. إلا أنه يجب أن يفرق القائد بين المخاطرة المحسوبة والمغامرة العسكرية: فالمخاطرة المحسوبة قد لا يكون فيها النجاح مؤكدا. وعندما يكون هناك رغبه في القيام بمخاطرة محسوبة فذلك يتطلب حكماً واجتهاداً صائباً لتقليل الخطر من خلال التقدير الصحيح.
ولتقليل درجة الخطر يجب على القائد أن يأخذ في حسبانه الاعتبارات التالية:
أ. حجم الاستخبارات المتوافرة للقائد عن العدو وهذا عامل مهم في تقليل الخطر.
ب. يحدد القائد أين يعمل بالضبط على امتداد سلسلة العمليات التي تمتد منها العمليات السريعة.
ت. تقدير القوات التي ستقوم بالعملية والعمل على أن تكون كافية لتنفيذها بأقل الخسائر.
ث. يجب أن تحدد بداية العملية من القيادة العليا، سواءً أكانت العملية معادية أو تقوم بها القوات الصديقة.
ج. يجب أن يضع القائد في مخيلته أن واجبات اتخاذ القرار العسكري هي نفسها سواءً كان الوقت ضيقاً أو متوافراً، وأنه يقوم نظرياً بكثير منها أو بمساعدة محدودة من الأركان الرئيسيين أو الخاصين.
ح. يستطيع القائد تقليل الخطر المرتبط بأي موقف من خلال زيادة معلوماته عن (الأرض - القوات الصديقة - قوات العدو - القوات المجاورة والمحايدة) فإذا كانت المعلومات عن الموقف خاطئة أو غير كاملة فإنه يواجه خطر اتخاذ قرار خاطئ.
وهناك ثلاثة عوامل تتحكم في اتخاذ القرار:
(1) تحديد المهمة
(2) تحليل المهمة وتقدير الموقف
(3) إيجاد البدائل للحلول


العمليات المدبرة


هي العمليات التي تسمح فيها الاستخبارات المفصلة عن الموقف للقائد بوضع وتنسيق المعلومات الراهنة التي تم توفيرها عن العدو وعلى ضوئها يبني القائد قراراته بشن عملية مدبرة:
أ. العناصر الضرورية، مثل:
(1) خفة الحركة.
(2) سرعة المناورة.
(3) توفير الإسناد القتالي والإداري.
(4) إصدار القرارات في الوقت المناسب.
ب. العمليات المدبرة الناجحة تحتاج إلى بذل أقصى جهد ممكن من قبل ذوي الاختصاص والعلاقة.
ت. القيادة الجريئة وإشراف أركان التنسيق والأركان الخاصين ومستوى التدريب والمعنويات تلعب دوراً هاماً في نجاح وإنجاز المهمة.
ث. الاستفادة القصوى من الخصائص المتوافرة لعناصر المناورة، مع الأخذ بعين الاعتبار الآتي:
(1) الموقف.
(2) طبيعة الأرض.
(3) أحوال الطقس.
حيث هذه العوامل قد تسهل أو تحد من عمل عناصر المناورة خلال تنفيذ العمليات المدبرة.
ج. في حالة اشتراك عناصر مشاة راجلة مع عناصر آلية في عمليات مدبرة لابد من إعطاء التوقيتات وضعاً خاصاً وأهمية فائقة للتوافق بين تلك العناصر، لأن حركة العناصر المترجلة أبطأ من حركة العناصر الآلية.
ح. إجراء التجارب والتدريبات المكثفة لتهيئة القوات تقلل من درجة الخطر.
ولتحقيق ذلك يجب على القائد أن يأخذ بعين الاعتبار العوامل الآتية:
(1) حجم وكمية الاستخبارات المتوافرة عن العدو.
(2) تحليل منطقة العمليات تحليلاً منطقياً.
(3) حل المعضلات التكتيكية القائمة، ويأتي ذلك من الاستخدام القوي والذكي والحاسم في الزمان والمكان اللذين يختارهما القائد.
(4) المبادرة لتحقيق النتائج الحاسمة، وتتم من خلال الآتي:
أ- المناورة بشكل أسرع من العدو.
ب- استخدام القوات الصديقة قبل وبعد العملية بالشكل الأمثل.
ت- تحقيق التفوق المعلوماتي والمحافظة على ذلك.
ث- التخطيط إلى ما بعد العملية الأولية وتوقع الأحداث المحتملة.
خ. يعمل القائد التكتيكي على النفاذ إلى صلب الموقف والتعرف على عناصره الهامة وبناء القرارات التي تهم هذه العناصر. وهذه المقدرة لا يستطيع الحصول عليها واكتسابها بين يوم وليلة فهي تحتاج إلى عدة سنوات من الدراسة والاطلاع والتدريب العملي حتى يستطيع تجنيب القوة الوقوع في المخاطرة.


القطاع المجاور وغير المجاور


دائماً مسرح العمليات يقسم إلى قطاعات متجاورة وغير متجاورة وذلك لتسهيل مهمة السيطرة للقائد الأعلى. وغالباً يكون للقائد حد واحد أو أكثر مع وحدة أخرى ويشتركون في المسؤولية. وتلك القطاعات تساعد القادة على تنظيم قواتهم وتحديد مسؤولياتهم وعمل التنسيقات اللازمة مع الوحدات المجاورة لضمان استمرارية العمل والوصول إلى الغاية الكبرى من وجود القوات في تلك القطاعات.
ويتم إنشاء المناطق المتجاورة بناءً على الاعتبارات الآتية:
أ- تحليل المهمة.
ب- تحليل طبيعة الأرض.
ت- موقف العدو.
ث- القوات المتوافرة.
ج- الوقت.
ومن الأسباب الأخرى التي تجعل القائد يقوم بإنشاء مناطق أو قطاعات عمليات متجاورة، الآتي:
(1) ضيق أو صغر حجم منطقة العمليات بالنسبة لعدد القوات المتوافرة.
(2) قرب المناطق (النقاط) الحاسمة بعضها من بعض.
(3) حدود منطقة عمليات العدو يتطلب إنشاء مناطق عمليات متجاورة.
(4) عند ما تكون القوات الصديقة أقل بكثير من قوات العدو.
والوحدات التي يكون لها قطاع عمليات مجاور يكون موقعها عادة في مسافة الإسناد القتالي والإداري. أما الوحدات التي يكون لها مناطق أو قطاعات عمليات غير متجاورة فهي الوحدات التي تكون خارج مدى إسناد بعضها البعض، وللتغلب على هذا الخطر فمطلوب من القائد أن يتفهم الموقف والقدرة على الحركة.
ومن الأسباب التي تدعو القائد إلى إنشاء مناطق عمليات غير متجاورة مايلي:
(1) وجود أرض حاسمة ضمن منطقة التأثير وقواته عددها قليل لا تغطي منطقة العمليات.
(2) ضعف قوات العدو سواءً في الوسائل أو القدرة على الحركة.
(3) تمركز قوات العدو في مناطق متفرقة يتطلب تمركزاً مماثلاً من جانب القوات الصديقة.
(4) وجود مناطق تلوث واسعة في منطقة عمليات هذا القائد.
وعموماً يعتمد استخدام مناطق عمليات غير متجاورة على ابتكار وسائل جديدة في تنفيذ الإسناد القتالي والإداري والتموين الجوي.
وهناك ثلاثة خيارات أمام القائد الذي تكون وحدته في مناطق عمليات غير متجاورة فيما يتعلق بإنشاء خطوط مواصلات أرضية:
(1) تحديد عنصر حماية لكل قافلة من المناطق الخلفية للقيادة الأعلى إلى المناطق الخلفية لوحدة المناورة الأمامية.
(2) تحديد عنصر أمن لكل طريق تمويني رئيسي وعمل نقاط تفتيش.
(3) المراقبة الجوية لعمل طرق المواصلات.
قدرات الأسلحة القتالية الميدانية
ومنها الأسلحة التالية:
أ. نيران المدفعية:
إن السيطرة على النيران وتنسيقها أمر حيوي لنجاح أي العملية، ويمكن إيجاز استخدامها في ثلاث كلمات: (التدمير - التحييد - الإخماد). وهناك مبادئ لتوزيع النيران، من ضمنها: أهداف نقطة وأهداف منطقة، حيث يتطلب هدف النقطة تجميع النيران؛ وهدف المنطقة يتم تعيينه بواسطة مناطق الاشتباك وقطاعات النيران المؤسسة بواسطة نقاط مرجع الهدف.
ب. صاروخ (تو):
يعتبر نظام صاروخ(تو) أفضل نظام مضاد للدبابات حيث يستخدم في عملية التغطية بالنيران، ويحقق النيران المساندة المكثفة والإسناد المتبادل.
ت. المدفع عيار 25 مم:
هذا المدفع مركب على عربة عسكرية ويوفر إمكانية نيران مباشرة جيدة ضد العربات المدرعة الخفيفة وأهداف النقطة والمنطقة وهو فعال في عملية التغطية والمساندة لأنه يعتبر سلاحاً هجومياً. أيضاً يقوم بتغطية عربات مدافع الاقتحام التي تستخدم ضد مواقع العدو المحصنة.
ث. سلاح الكارل جوستاف والأبيلاس:
هذه الأسلحة خفيفة الوزن وسهلة الاستخدام، مع إمكانية توفيرها، وتعتبر أسلحة ممتازة للمشاة الراجلة.
*الخاتمة:
في الحرب، يكون الغموض والارتباك أمران طبيعيان. كما أن علينا أن نتوقع تأخر المعلومات وأن تكون هذه المعلومات مبالغاً فيها أو مضللة، وعلينا أن نتوقع المفاجآت والأوامر النقيضة.
ولذا يجب أن يكون القائد التكتيكي ملماً بالمفاهيم التكتيكية العامة والتعريفات العسكرية المستخدمة في تنفيذ العمليات أياً كانت، وقد عرضنا في الموضوع بعض المعلومات التي تهم القادة على أي صعيد من أصعدة المستوى القيادي.

الامل الحزين
02-13-2009, 08:13 AM
اخي نضال الف شكر لك على مواضيعك المميزة
و التي تغني قسمنا باكبر مكتبه للمعلومات العسكرية
دمت بامان الله و رعايته
بوركت و بوركت افواج احتوتك
و امل بنصر الله و عودة الامام القائد

الامل الحزين
02-13-2009, 08:14 AM
اخي نضال الف شكر لك على مواضيعك المميزة
و التي تغني قسمنا باكبر مكتبه للمعلومات العسكرية
دمت بامان الله و رعايته
بوركت و بوركت افواج احتوتك
و امل بنصر الله و عودة الامام القائد

نضال
02-13-2009, 02:11 PM
لا شكر على واجب
تحياتي...